كل ماترغب بمعرفته عن التدخين

2010/02/11
أسئلة وأجوبة حول إدمان النيكوتين

- ما هو النيكوتين؟
النيكوتين مادة إدمانية موجودة في التبغ، وهي ذات تركيب كيميائي قلوي، وإليها تعزى أعراض الإدمان التي يعاني منها المدخنون.


- هل يسبب التدخين الإدمان أم أنه مجرد عادة؟
يسبب استخدام التبغ إدمانا شديدا، ويعتبر إدمان النيكوتين من أشد أنواع الإدمان، حيث وجد أن إدمان النيكوتين في التبغ لا يقل شدة عن إدمان أخطر أنواع المخدرات مثل الكوكايين.


- هل يؤثر التدخين في الخصوبة لدى الرجل والمرأة؟
نعم، للتدخين أثر شديد الضرر على خصوبة كل من الرجل والمرأة؛ كما أنه يزيد من فرص حدوث الإجهاض لدى المرأة الحامل.


- ما أثر التدخين على المرأة الحامل؟
يزيد التدخين من فرص إنجاب المرأة لأطفال بأوزان أقل من المعدل الطبيعي، كما يزيد من فرص حدوث الولادة قبل الوقت المحدد، وإصابة هؤلاء الأطفال بمشاكل في التنفس.


- ما هو المعسّل؟
المعسّل هو تبغ يضاف إليه الدبس أو العسل الأسود، ونتيجة احتراق التبغ مع وجود هذه المواد السكرية في الدبس يتكون الكحول، وبالذات الكحول الإيثيلي والكحول الميثيلي والكحول البروبيلي، ويتطاير الكحول أثناء التدخين، مما يعطي النشوة المطلوبة لدى مدخنها، وقد يصل الأمر إلى حد السُّكر.


- هل تدخين النرجيلة (الأرجيلة) أقل خطرا من تدخين السجائر؟
كلا، ليس كذلك؛ لأن الاحتراق الجزئي للمعسل يزيد من المواد السامة في النرجيلة، كما أن الماء، وبعكس المعتقد السائد في المجتمع، لا يصفي المواد السامة التي يحتويها تبغ النرجيلة، وتبغ النرجيلة، كما التبغ الموجود في جميع أشكال التدخين، يحتوي على أكثر من أربعمائة مادة كيميائية سامة، ناهيك أيها القارئ الكريم عن أن تدخين رأس نرجيلة واحدة وحسب آخر الدراسات التي أجريت على أنواع المعسل والتنباك المستخدم في الأردن، يعادل تدخين 40-60 سيجارة، أي ما يساوي 2-3 من علب سجائر.

التدخين يقلل من كفاءة الرئتين ويضر العضلات والدم

بات التدخين مشكلة عالمية عامة تسبب آثاراً سلبية في شتى المجالات؛ الصحية والنفسية والاقتصادية والاجتماعية والحضارية... حيث يقضي هذا الوباء على أكثر من خمسة ملايين إنسان سنوياً، ومهما اختلفت أشكال التدخين أو أعمار المدخنين، فإنه يؤثر في أجهزة الجسم المختلفة ويؤدي إلى الإدمان.


وتشتمل مضار التدخين على الأطفال المدخنين في سن مبكرة على ضرر على الرئتين والقلب، سعال مستمر، ضيق تنفس وزيادة معدل ضربات القلب، أسنان صفراء، رائحة نفس كريهة، رائحة ملابس كريهة، تأخر عن مجاراة الأصدقاء في ممارسة الرياضة والأنشطة البدنية، فضلا عن بقاء المحفظة فارغة.

أما مضار التدخين على المراهقين والشباب،
فهي أنه يؤدي إلى الإصابة بأمراض القلب والسرطان؛ 80-90% من حالات سرطان الرئة ناتجة عن التدخين، ويؤدي إلى ارتفاع تركيز غاز أول أكسيد الكربون في الدم، ويؤذي الأسنان واللثة ويسبب رائحة فم كريهة مع اصفرار الأسنان، بالإضافة إلى أنه يضر العضلات والدم والجلد، ويقلل من كفاءة الرئتين، ويؤدي إلى العقم، وانبعاث روائح كريهة من الملابس، مما يؤدي إلى نفور الناس المتواجدين حول المدخن، فضلا عن وجود محفظة فارغة.


وتشمل مضار التدخين على النساء، والأمهات والحوامل ما يلي:

- زيادة احتمالية الإصابة بأمراض القلب والسرطانات؛ خصوصا سرطان الثدي.


- زيادة احتمالية حدوث الإجهاض وحالات النزف وانزلاق المشيمة والولادة المبكرة وتسمم الحمل.


- تناقص وزن الجنين.

- حدوث تغير في نبرة الصوت وزيادة تجاعيد الوجه والتأثير في نضارة الوجه.

- انبعاث روائح كريهة من الفم والملابس.

- زيادة إمكانية حدوث هشاشة العظام.

- التأثير على انتظام الدورة الشهرية وعلى خصوبة المرأة.


وفيما يتعلق بمضار التدخين على كبار السن
فتؤدي إلى الإدمان، إضافة إلى أنه يؤدي إلى حدوث سرطانات الفم والرئة والمريء والمعدة، ويؤدي إلى الإصابة بأمراض القلب وتصلب الشرايين والسكتات القلبية.


بالإضافة إلى أنه يزيد من نسبة انتشار التدرن الرئوي عند مستخدمي النرجيلة، ويؤدي إلى الإصابة بأمراض تنفسية كالتهابات القصبات المزمن والربو والسل وانسداد المجاري التنفسية، علما بأن 75-80% من المصابين بانتفاخ الرئة هم من المدخنين.
فضلا عن أنه يورث القلق والتوتر والعصبية والشعور بالتعب والإرهاق.


التدخين السلبي
يوقن الجميع بأن التدخين مضرّ بالصحة ويؤثر في الحالة النفسية والاجتماعية والاقتصادية، ومعظم المدخنين يجادلون بأن الدخان يؤثر عليهم فقط، والحقيقة أن التدخين يؤثر على غيرهم من غير المدخنين الذين يتواجدون في محيطهم، وهذا ما يسمى بالتدخين السلبي أو التدخين القسري، ويأتي هذا النوع من التدخين من مصدرين؛ هما الدخان المباشر المنبعث من السجائر الذي يمثل 85% من الدخان الذي يلوث المكان المغلق، والدخان غير المباشر المتطاير بعد استنشاقه من المدخن وخروجه مع الزفير ويشكل 15% من الدخان الملوث للمكان المغلق.

فهل تعلم أن المدخن يستنشق 15% فقط من محتويات السيجارة، بينما ينفث 85% من طرفها المحترق إلى الهواء ليستنشقها الآخرون؟ وهل تعلم أن الدخان المنبعث من المدخنين يحتوي على حوالي أربعة آلاف مادة كيميائية مختلفة تتسبب بالإصابة بمختلف أنواع الأمراض السرطانية؟ وهل تعلم أن الدخان المنبعث يضر بجميع الفئات العمرية وخصوصا الأطفال والنساء؟

فالمدخنون السلبيون هم الأشخاص الذين يستنشقون دخان السجائر من البيئة المحيطة بهم، وبالطبع فإن دخان السجائر هذا هو عبارة عن مزيج من الدخان المتصاعد من السجائر، ودخان الزفير الذي يخرجه المدخن عند أخذ "أنفاس" من السيجارة! ويذكر أن المدخن حين يدخن السيجارة فيأخذ منها نفساً مع الشهيق ثم ينفث الدخان مع الزفير، فإنه يفعل ذلك بمعدل تسع مرات في كل سيجارة في زمن لا يتعدى نصف دقيقة، ولكن السيجارة تظل مشتعلة في يده تنفث دخانا حوالي 12 دقيقة، أمر يصعب تصديقه.. أليس كذلك؟!
الأطفال والنساء يتصدرون قائمة ضحايا التدخين السلبي؛ حيث أثبتت إحدى الدراسات العلمية أن هنالك ارتفاعا في نسبة حدوث "عرض موت الطفل السريري" بين الأطفال حديثي الولادة إذا كان الآباء من المدخنين، كما وجد الباحثون أن للتدخين السلبي علاقة بضيق التنفس الليلي، وضيق التنفس الذي يعقب القيام بأي نشاط جسدي، وزيادة في تأثر الشعب الهوائية.
وفي دراسة أخرى مثيرة للجدل، وجد أن الإصابة بنوع معين من سرطان الرئة يرتفع عند نساء المدخنين بنسبة 2-4 أضعاف عن نساء غير المدخنين.


وبالنسبة للخصوبة،
فقد وجد أن التدخين السلبي هو أحد أهم أسباب العقم عند الرجال، أما بالنسبة للمرأة، فيعتقد أن التدخين السلبي يؤثر في قدرة المرأة على الإنجاب، من جهة أخرى، يسبب التدخين السلبي زيادة عدد مرات حدوث الإجهاض، وقلة وزن المواليد، وزيادة وفيات الأجنة، وولادة أجنة ميتة.
وما تزال الدراسات جارية لمعرفة أثر الدخان الذي يطلقه المدخن المحتوي على النيكوتين وأول أكسيد الكربون وحامض السينيل، بالإضافة إلى العديد من المواد المسرطنة الأخرى على المحيطين بالمدخن، حيث يعتقد أن التعرض المزمن لدخان السجائر يسبب العديد من الاضطرابات في أداء أجهزة جسم الإنسان؛ مثل الجهاز التنفسي والجهاز الهضمي وجهاز المناعة.


طرق الوقاية من التدخين السلبي
يبقى الإقلاع عن التدخين هو الحل الأمثل الجذري للوقاية من الآثار التي تنتج عن دخان السجائر ما ظهر منها وما بطن،

أما إذا قرر المدخن عدم الإقلاع، فإنه يتوجب عليه الالتزام بما يلي:
أولا: الامتناع عن التدخين في حال وجود الأطفال والرضع والحوامل، إذ أن هؤلاء هم الفئة الأضعف والأكثر عرضة للإصابة بالأمراض.


ثانيا: تجنب التدخين في الأماكن العامة وخصوصا المغلقة منها؛ مثل أماكن العمل والمطاعم والاستراحات وفي المواصلات العامة.


يذكر أن العديد من دول العالم منعت التدخين بشكل تام وتحت طائلة المسؤولية القانونية في الأماكن العامة والمواصلات وحتى في المطاعم، وقد كان لذلك أفضل الأثر في حماية العديد من غير المدخنين من الآثار السلبية للتدخين.


كما لا بد من نشر التوعية الصحية بين فئات المجتمع حول الآثار الناتجة عن التدخين السلبي ورفع المستوى المعرفي لربات البيوت والأطفال حول حقهم في العيش في بيئة نظيفة خالية من دخان السجائر، بحيث يصبحون قادرين على قول كلمة "لا" في وجه كل مدخن لا يحب إلا نفسه ينفخ دخان سجائره في كل مكان.