هل الشعور بالخوف يتطلب الذهاب إلى الطبيب النفسى؟

2010/07/10
أرسل جمال وهدان برسالة يقول فيها، زوجتى تجاوزت 33 عاماً بشهور قليلة، وقد رأت منذ 3 أشهر جثة طفل رضيع لأحد أقاربها ومن وقتها وهى قليلة النوم، وكثيرة الفزع من أشياء عديدة، ونحن على هذا الحال منذ شهور، فهل لابد من اللجوء إلى الطبيب النفسى طلبا للعلاج أم أن الأمر سوف يأخذ بعض الوقت ويتلاشى من تلقاء نفسه؟

يجيب الدكتور أحمد سعيد أخصائى الطب النفسى، قائلاً: إن هذا الموقف يمثل صدمة لمن رآه وتسمى فى الطب النفسى "كرب ما بعد الصدمة"، ومن أعراضه أن الشخص يرى الموقف يتكرر أمام عينيه من حين لآخر وفى أوقات متقاربة، ويرى نفس المشهد يتكرر وكأنه "فلاش باك" لما حدث مع رغبة فى الصراخ والبكاء إلى الحد الذى يعوقه عن ممارسة الحياة بشكل طبيعى وافتقاده للتواصل الاجتماعى بصورة سليمة، وعدم القدرة مع التواصل مع الآخرين، بالإضافة إلى الإصابة بعرق شديد، رعشة، زيادة ضربات القلب وخوف مستمر من المستقبل.

وطالما أن معايشة الموقف وتذكره بهذه الصورة طيلة هذه الأشهر الماضية، فإن هذه الحالة تستوجب العرض على الطبيب النفسى طلباً للعلاج الذى سوف يتمثل فى تناول بعض الأدوية منها "مانيعات استردادسيروتونين" التى تساعد على التحكم فى أعراض القلق المبالغ فيها، مع ضرورة العلاج من خلال جلسات، وقد يستمر العلاج لبضعة أشهر حتى يمكن للمريضة التغلب على الموقف إما بالنسيان أو التكيف والتعامل الطبيعى للموقف وليس بهذه الصورة المرضية، وأن كان الخضوع للعلاج لا يمنع من تذكر الموقف والانسياق فى بعض الانفعالات التى تتلاءم مع فظاعته، ولكنها تكون وقتية.