«حزب الله» ليس المشكلة.المشكلة ليست مع سورية. مشكلتهما مع ايران

2006/08/24

منتدى الحوار المفتوح

موسى بن الغسان
3 تعليق
عيون وآذان (مشكلتهما مع ايران)

جهاد الخازن الحياة - 24/08/06//


«حزب الله» ليس المشكلة.
المشكلة ليست مع سورية.
في نهاية المطاف، مشكلة الولايات المتحدة واسرائيل هي مع ايران.
أسأل كل يوم، كأنني أعرف، ماذا سيحدث؟ لا أعرف، وجورج بوش نفسه لا يعرف، بل قد يكون آخر من يعرف، فوقف اطلاق النار قد يستمر ليتحول سلاماً، وقد ينتكس بمواجهة مع ايران، لأسباب غير لبنانية، ونواجه انفجاراً أكبر يطاول معظم المنطقة. بكلام آخر: الوضع هو صبي أو بنت.
الرد الايراني الأخير على حزمة الحوافز من الدول الست (الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن وألمانيا) لم يكن رفضاً أو قبولاً واضحاً، إلا أنه يبقى رفضاً لم يفاجئ أحداً، فكل مسؤول ايراني من آية الله خامنئي نزولاً تحدث عن اصرار على البرنامج النووي الذي تقول ايران إنه سلمي، وتقول الولايات المتحدة وحلفاؤها، نيابة عن اسرائيل، إنه لانتاج قنبلة نووية.
هل يجوز مع كل هذا أن نحمّل ايران مسؤولية ما حدث وما قد يحدث؟
الديبلوماسية العربية تحاول جهدها العمل بشكل مستقل يخدم المصالح العربية، والأمين العام لجامعة الدول العربية السيد عمرو موسى متفائل (تفاؤلاً مشوباً بالحذر كما يقولون) بعدما عمل الفريق العربي في مجلس الأمن الدولي كيدٍ واحدة وبذكاء وصبر حتى صدر قرار وقف اطلاق النار الذي عطلت الادارة الأميركية صدوره 33 يوماً.
غير أن الشيخ عبدالله بن زايد، وزير خارجية الإمارات العربية المتحدة، الذي كان في نيويورك مع الشيخ حمد بن جاسم بن جبر، وزير خارجية قطر، والسيد موسى، يقول إن القرار كان أفضل الممكن في الظروف التي صدر خلالها، إلا أنه ليس افضل قرار، فانتداب قوة اليونيفيل ضعيف وهو لا يكفي لعمل قوة دولية لحفظ السلام في منطقة تنوء بالأخطار.
ولعل فرنسا مثل على عدم وضوح الوضع، فهي في البداية تعهدت تقديم ألفي جندي، وقيادة القوة الدولية، إلا أنها هبطت بالرقم الى مئتين، وتراجعت المانيا عن المساهمة، في حين بقي العرض الايطالي محدوداً جداً، ولا التزام واضحاً من دول أعضاء أخرى في حلف «الناتو». وموقف فرنسا محيّر، فهي وراء نص القرار 1701، وقد عدلت موقفها الأول ثم نجد انفسنا الآن مع السفير الأميركي جون بولتون الذي يريد قراراً على أساس المادة السابعة لا السادسة من الميثاق، فهو لا يزال يسعى الى دعوة صريحة وتهديدات لتجريد «حزب الله» من سلاحه، أي حرب اهلية لبنانية جديدة.
سألت الشيخ عبدالله في مكالمة هاتفية إذا كانت هناك حاجة الى قرار آخر اكثر وضوحاً، فرأى أن اصدار مثل هذا القرار يحتاج الى جهد طويل لا يسمح بمثله الوضع الخطر المستمر، إلا أنه يدرك أن القرار الصادر بحاجة الى ايضاح يطمئن الدول التي تريد المساعدة فعلاً في حفظ السلام واستمراره.
والشيخ عبدالله ركز على الحاجة الى البناء على الجوانب الايجابية في الوضع، لأن البديل غير مقبول، رحمة بلبنان وأهله.
وسألت الأمين العام لجامعة الدول العربية في اتصال هاتفي آخر عن موقف العرب بمعزل عما لإيران وما عليها، فقال إن الدول العربية متفقة على الذهاب الى مجلس الأمن، ربما في مطلع الشهر المقبل، أي بعد ايام، لتقدم موقفاً موحداً يطلب، من المجلس، الاضطلاع بمسؤولية العمل لاحلال السلام في الشرق الأوسط، لأن عملية السلام الحالية سقطت ولا فائدة من انكار ذلك. وهو قال إن العرب لن يسعوا الى إدانة أحد، أو اتهام أحد، وانما سيطلبون عملاً جدياً من أجل السلام.
أقول إنها سقطت لأن الولايات المتحدة قادت العملية نيابة عن اسرائيل، وأمدتها بالسلاح وحمتها بالفيتو، حتى وهي تقتل المدنيين كل يوم. واذا كان الشرق الأوسط الجديد سقط في مواجهة مع مقاتلي «حزب الله»، فإننا يمكن أن نتوقع مصيره ومصير المنطقة كلها في مواجهة مع سورية، أو في المواجهة الأهم مع ايران، فحزب الله وسورية ليسا هدفاً بذاتهما، بقدر ما ان الهدف تحييدهما للوصول الى حليفتهما الخطرة ايران.
شخصياً لا يزال رأيي أن الولايات المتحدة واسرائيل لا تستطيعان العيش مع البرنامج النووي الايراني، وانه اذا استمر فستقع مواجهة كبرى، هي أخطر على لبنان من الحرب الأخيرة وغارات اسرائيل وصواريخ «حزب الله». وشخصياً أيضاً، لا اعتقد بأن الولايات المتحدة واسرائيل تستطيعان عقد صفقة مع النظام الايراني الحالي على حساب العرب كما نسمع.
اعتقد بأن ايران تقدر خطر الموقف، وما المناورات الضخمة التي تشارك فيها 12 فرقة من الجيش النظامي مع الجيش الشعبي (البسيج) في 16 محافظة الا دليل على قلق طهران مما يدبر لها، غير أن حكومة الرئيس محمود أحمدي نجاد تتصرف بحزم كاف ولكن من دون حكمة كافية، فدول الجوار يقلقها الموقف الايراني وانعكاساته عليها، ومع ذلك فالرئيس محمود احمدي نجاد الذي زار كثيراً من بقاع الأرض، من أميركا الشمالية الى الشرق الأوسط لا يزور الكويت أو الامارات أو البحرين، ليرسي علاقة أفضل معها، ويرد على اسئلتها.
غير أنني لا احمّل ايران وحكومتها المسؤولية، فالمفروض أن نكون نحن مسؤولين عن حاضرنا ومستقبلنا، واذا كان الفريق العربي الصغير تحدث بصوت واحد حتى صدر قرار وقف اطلاق النار، أو الهدنة، فانني أرجو أن يبقى الصوت واحداً في مجلس الأمن الدولي الشهر المقبل. ليضع هذا الصوت دول العالم أمام مسؤولياتها بعد فشل عملية سلام قادتها الولايات المتحدة سنوات لحساب اسرائيل، فما كان يمكن أن تنتهي إلا كما نرى كل يوم.
اصحاب ولا بيزنس
2006/08/24
تحياتي لكي اخي موسي علي الموضوع
قائد جيوش الشمال
2006/08/24
فعلا موضوع رائع

الرؤية غير واضحة تماما

ومعالم اتجاه الشرق الاوسط ضبابية جدا

جزاك الله خيرا
$SHAMS$
2006/08/25
انا بشكرك اخى موسى على هذا الموضوع الشيق