أنفلونزا الطيور.. إرهاب سياسي.. وسعار تجارى

2006/03/03
أنفلونزا الطيور.. إرهاب سياسي..وسعار تجارى






أنفلونزا الطيور ليست وباءً حتى تثبت إدانته

وقعت عيني على طريقة فعالة للوقاية من أنفلونزا الطيور تتلخص في النصائح التالية:

1 - لا تأكل الطيور.

.

هناك الكثير من مثل هذه الدعابات التي لا تخلو من دلالة واضحة على استخفاف البعض بدعاوى التضخيم، وإدراكهم أن وراء الحملات المتتالية التي تستهدف الترويع من وباء محتمل لأنفلونزا الطيور أهدافا ومآرب أخرى، وبعض تلك الدعابات والكاريكاتوريات تصطبغ بالصبغة السياسية، وهي رغم إقذاعها تقترب من الحقيقة وتلامس في بعض حالات كبدها.

المهم أن هذا بعض ما يُتندر به على هستيريا أنفلونزا الطيور، ربما كان ذلك الطرح عبثيا، لكن المشهد يبدو من بعض زواياه كذلك.. أما إذا أردت الجد فإني على سبيل إثارة الشهية أطرح مجموعة من الأسئلة، ثم أعود لأنسج من إجاباتها طرحا مغايرا للسائد ممعنا في السباحة ضد التيار. فحيث إني لم أوف الجانب السياسي في ملف "أنفلونزا الطيور.. سياسة وبيزنس" حقه، من ثم فإني أعطف على ما سبق، نزرا يسيرا مما يكتنف الموضوع سياسيا.

أسئلة عن التسييس

كيف تكون نسبة الوفيات بين المصابين بأنفلونزا الطيور تناهز الـ 80% أو الـ 90% لدى بعض التقديرات الجامحة وكل الذين ماتوا منها 85 شخصا منذ عام 1997 حتى كتابة هذه السطور، بينما وصل عدد الذين ماتوا متأثرين بوباء الأنفلونزا الأسبانية في مطلع القرن الماضي إلى 18-20 مليون شخص، ووصل العدد لدى بعض التقديرات إلى 50 مليونا، ومع ذلك لم تتخط نسبة الوفاة بين المصابين به 1% إلى 2% على أقصى تقدير؟.

لماذا أطلق على الوباء الذي فشا عامي 1918-1919 بالأنفلونزا الأسبانية رغم أن الحقائق تثبت أن أصله كان في هضبة التبت بآسيا؟.

لماذا كل الأخطار المتمثلة في أوبئة بيولوجية وفيروسات متوحشة لا تأتي إلا من آسيا في الآونة الأخيرة، ومواكبة مع الصعود الآسيوي عامة والصيني خاصة، وكلما زادت وتيرة التوتر الصيني الأنجلو أمريكي، وأكثر ظهورا مع تولي بوش وإدارة مقاليد الأمور في أمريكا والعالم مثلا؟ .

وإذا كان هناك ارتباط شرطي (أعرف أني متجاوز حول فنيات المصطلح) بين شيوع الهلع من جرثومة الجمرة الخبيثة "أنثراكس" مع تدشين الحرب على الإرهاب، والخوف المستطير من متلازمة الالتهاب الرئوي الحاد "سارس" مع غزو العراق، فبم يرتبط نشر الرعب من أنفلونزا الطيور؟.

ما الذي لا نعرفه حول ما يدار في الغرفات المغلقة في شأن خاص بأنفلونزا الطيور، وتضم هذه الغرف أطيافا من السياسيين والساسة، ورجال الأعمال، وأرباب الصناعة والتجارة الذين يتحكمون في نسبة ضخمة من رءوس الأموال العالمية، ومعهم النافذون والمتنفذون في منظمات عالمية ومحلية مختصة بالصحة والغذاء؟.

لماذا مع الترويج للأمصال تختفي حقائق ثابتة مثل: أن تلك الأمصال تزيد نسب الوفاة والمرض في البشر، حيث إن مكونات هذه الأمصال تحتوي على عناصر سامة وكيماويات مثل الزئبق والألمنيوم، والفورمالدهايد، والفورمالين، ومواد جينية غريبة على الجسم البشري، وبروتينات يعد الزج بها في الجسم البشري مغامرة، علما بأن هذه البروتينات يتم استخلاصها من فيروسات وبكتيريا وحيوانات قد تكون خضعت لتجارب علمية تتعلق بأمراض المناعة المكتسبة وأنواع معينة من السرطان؟.

إجابات تطرح أسئلة

ربما أكون أطلت رغم أن لدي المزيد، ولكني مدرك أن تلك الأسئلة تحمل في طياتها إجاباتها، بل ربما كانت تحمل إجابات لأسئلة أخرى لم أطرحها، فقط أستأذن في الإجابة بدون ترتيب.

الأنفلونزا الأسبانية التي يوقظون الآن فيروساتها في المعامل بدعوى إخضاعها لبحث مدى التشابه بينها وبين أنفلونزا الطيور أو لغير ذلك من علل سقيمة لا تنطلي على أحد، فضلا عن خطورة ذلك لو كان الزعم صحيحا، سميت أسبانية رغم تأصلها في التبت بآسيا بعد توتر وشد وجذب ونزاع امتد بين أسبانيا وأمريكا حول مستعمرات جزر الكاريبي وهاواي والفلبين التي كانت تخضع لأسبانيا.

يضاف لما سبق أن صحافة أسبانيا كانت أكثر صحافة آنذاك تناولت الوباء بالتغطية الإعلامية، وأن أسبانيا كانت محايدة إزاء السياسات الاستقطابية التي سادت ذلك الوقت بسبب الحرب العالمية الأولى ولم تنحز لأي معسكر، ولم تكن مكانة أسبانيا في ذلك الوقت لدى أمريكا تزيد عن مكانة الصين الشيوعية الآن.. هل يعيد التاريخ نفسه؟.

قلت إن بعض الأسئلة تحمل إجاباتها، أما إجابة ما تبقى من الأسئلة فقد كفاني مئونتها خبير ذو باع طويل في تناول موضوعنا بالكتابة والبحث وتجربة عريضة ودربة وتمرس مع المجالات التالية: الصحة العامة، والعلوم السلوكية، والأوبئة البازغة، والإرهاب البيولوجي، لذلك فإني بتصرف أعرض رأي الدكتور ليونارد هوروفيتز، يقول الرجل:

إنه بمتابعته الحملات الإعلامية المتوالية حول سارس وأنفلونزا الطيور وما سبقهما، وباعتباره خبيرا في الصحة العامة تخرج في جامعة هارفارد بعد دراسة علم الإقناع الإعلامي السلوكي والتدرب على وسائله وأدواته، يرى أننا نخوض تجربة تحمل بصمات وعلامات اقتصاديي الدواء الذين يوجهون الأجندات الاقتصادية السياسية في الحكومات عن طريق ممثليهم فيها، بحيث يواكب الحرب على الإرهاب تنمية ثقافة مواجهة الحرب البيولوجية وأن الأجندة التي تدار الآن تهدف لأمرين بالأساس: الربح، وخفض السكان.

فنحن نعيش منذ فترة في ظلال "حرب على الإيدز" و"حرب الإرهاب" و"حرب على المخدرات" و"حرب على السرطان"، وبحسب رأي هوروفيتز فإن الجنون الإعلامي السائد يعد نوعا من إدارة صراعات أو أزمات لا تصل أو ترقى لحد الحرب، ولو تطلب ذلك العمل مثلا زيادة الكوارث الطبيعية (هناك اتهامات بأن أمريكا فجرت قنبلة هيدروجينية صغيرة في فالق عميق قرب إندونيسيا وهو ما تسبب في موجات التسونامي)!.

كيف ذلك؟ يشرح الرجل بأنه مع نهاية ستينيات القرن الماضي اتضح لدى مفكري الاستعمار أن التبعات المترتبة على الحربين العالميتين الأولى والثانية أكبر من أن يتحملها العالم؛ لذا فإن الصراعات أو الأزمات التي لا تصل لحروب تعد الحل الأمثل سياسيا وأجدى اقتصاديا.

خذ مثلا هنري كيسنجر مستشار الأمن القومي الأمريكي في عهد ريتشارد نيكسون أشرف على ثلة من السياسات وباشر تنفيذها –والكلام لهوروفيتز– وهي تستلزم خفض تعداد سكان العالم الثالث والذي يراه ضرورة لمصلحة أمريكا وألمانيا وبريطانيا وسائر الحلفاء.

هنري كيسنجر السياسي الأمريكي الذي غالبا ما يوصف بالدهاء والمكر هو بالمناسبة صنيعة عائلة روكفيللر الفاحشة الثراء والتي تصنع وتزرع السياسيين وتبث رجالها في المنظمات الحكومية والعالمية وتستطيع بالتناغم مع غيرها من أرباب رءوس الأموال عن طريقهم أن تدير دفة المؤتمرات الرسمية والعالمية وتوجهها حسب مصلحتها، ولعل هذا يفسر الابتسامات البلاستيكية لأصحاب الياقات البيضاء عقب كل لقاء أقيم خلف باب مغلق ضم ساسة ومسئولين والتوافق العجيب لهم والإجماع على بعض الشئون إذا تلاقت المصالح.

تلك العائلة مع غيرها من العائلات وأصحاب رءوس الأموال يديرون "كارتل" شركات أدوية، الكثير منها يعمل في حقل تصنيع الأمصال واللقاحات، وتتربح بأرقام فلكية منها، وحتى يتم ذلك لا بد أن يسيطر الرعب على الخلق حتى تسوغ أي سياسات قد لا يهضمها البعض في الظروف العادية، ومن ثم تبرز الحاجة لخلق ظروف استثنائية.

وفي عام 1968 طلب كيسنجر معلومات عن جراثيم وميكروبات جديدة يمكن استنباتها في المعامل بحيث تستخدم في خفض السكان، وتحوير فيروسات الأنفلونزا بدمجها مع فيروسات أمراض قاتلة أخرى، وتمت تلبية طلبه حيث خضعت بالفعل فيروسات الأنفلونزا لباحثي برنامج فيروسات السرطان وبالاسم خص خبيرنا هوروفيتز أربعة منهم هم أوكنور وستيورات وكينارد وروستشر وآخرين بطبيعية الحال.

تحت مظلة ذلك البرنامج تم دمج فيروسات الأنفلونزا والبارا أنفلونزا مع فيروس اللوكيميا، وفي بيئة تسمح بالاندماج والتحور مع فيروس يصيب الطيور مسببا لسرطان الساركوما، وتم حقنها في قرود وآدميين لبحث مدى عدواها. وبالتوازي مع ذلك قام روستشر بتعريض الفيروسات لإشعاعات يمكن أن تزيد نسبة السرطنة لها.

كل ذلك يتطلب حملة دعاية مركبة ومعقدة لا يمكن على إدارتها كما يقول هوروفيتز إلا وحدة تابعة للبنتاجون تدعى وحدة العمليات النفسية اسمها "PSYOPS" التي يديرها سدنة العسكرية الأمريكية في إدارة "Command and Control Warfare" وتكتب اختصارا "C2W" .. فكر تآمري أليس كذلك؟.

إذا كان ما تقدم فكرا تآمريا سيطر على عقل ومخيلة عالم كبير وخبير صحة عالمي من العيار الثقيل، فهل المبيدات والكيماويات التي استخدمتها أمريكا في لاوس وفيتنام وكمبوديا وغيرها من تلك البلدان مثل العامل البرتقالي وغيرها خيال سقيم؟ هل المحاصيل المهندسة وراثيا وقدرتها المسرطنة واستخدام الهرمونات بدعوى زيادة الإنتاجية الزراعية بعيدة عن تلك الفرضية؟.

هوروفيتز يقول إن الوسائل الحديثة لا تقتل بشكل مباشر ولكنها تخفض السكان على المدى البعيد بظهور أمراض جديدة تستلزم عناية طبية ومراكز رعاية صحية وأموالا طائلة والعجلة تدور وتدر الربح الكبير الوفير..

من عندي أقول لكم: ذكرت أن حجم تجارة الأدوية يصل لنصف تريليون، لكن لم أذكر أن حجم الأموال التي تتداول في الرعاية الصحية الشاملة يتجاوز التريليون والنصف .. كلام الرجل على أقل تقدير جدير بالنظر فيه! والحال كذلك.. ما الذي يدبر؟.
---------------منقول للفائده ----------------------------------------------------------------------

usama2000
2006/04/07
مشكووووور

أنا مسترغب ولا رد