النقّال وخصوبة الرجال.. هل من علاقة؟

2011/06/06
 
النقّال وخصوبة الرجال.. هل من علاقة؟

 





عندما فجرت منظمة الصحة العالمية في الأيام القليلة الماضية قنبلة مدوية عن العلاقة المحتملة بين الهواتف النقالة ومخاطر الإصابة بالسرطان راح الكثيرون يتحسسون أنفسهم بقلق بالغ لمعرفة ما إذا كانت هناك أي أورام غير طبيعية خلف آذانهم يمكن أن تدل على وجود ورم سرطاني في الرأس.. وما عرف هؤلاء أن المخاطر، إذا وُج.دَت، لن تقف عند حدود الأذنين والرأس، بل سوف تتسلل إلى كل أنحاء الجسم، وبالذات إلى ما تحت الحزام خاصة أن غالبية الرجال تعلق الهواتف النقالة بالحزام أو في الجيوب .
وعلى الرغم من عدم وجود دراسات وأبحاث تشير إلى علاقة مباشرة أو غير مباشرة بين النقال وسرطان الخصيتين، فالعديد من الأبحاث التي أجريت منذ عام 2003 حتى اليوم كان الهدف منها معرفة ما إذا كانت الذبذبات الراديوية التي تطلقها الهواتف النقالة، حتى لو كانت تلك الهواتف مقفلة، تلحق أضراراً بالحيوانات المنوية .
وعلى الرغم أيضاً من أن هذه الأبحاث أجريت على فئران التجارب، لم يظهر ما يشير إلى أن تلك الذبذبات تؤثر في عمل الخصيتين، وكما قال عدد من الباحثين فالذبذبات أضعف من أن تؤثر على الفئران الكبيرة فما بالك بالإنسان!؟

خطر على الحيوانات المنوية
لكن لسوء الحظ، لم تتوقف الأمور عند هذا الحد.. ففي عام 2005 أثبتت أبحاث على الفئران أيضاً أن ذبذبات الهاتف النقال تلحق أضراراً كبيرة بتركيبة الحمض النووي أو الريبي (دي. ان. ايه) للحيوانات المنوية .
وفي عام 2007 أثبتت أبحاث معملية على الفئران أيضاً أن ذبذبات النقال سبّبت موت بعض خلايا الحيوانات المنوية، وانتهى الباحثون بنتيجة قالوا فيها ان «حمل الهواتف النقالة في أماكن قريبة من مراكز الإنتاج يمكن أن يؤثر بصورة سلبية في خصوبة الرجال ».
وفي عام 2009 قال باحثون ان دراساتهم وتجاربهم أثبتت أن إشعاعات الهواتف النقالة تؤثر سلباً في نوعية الحيوانات المنوية وخاصيتها ويمكن أن تسبب العقم للرجال .
قد يقول البعض ان التجارب والأبحاث أجريت على الفئران وأن جسم الإنسان أقوى من أن تؤثر فيه تلك الذبذبات، لكن علماء وباحثين من كلية الطب التابعة لجامعة «غريز» في النمسا كشفوا في الأسابيع الأخيرة عن أنهم أجروا تجارب على ألفين ومائة وعشرة رجال خلال الفترة الممتدة من عام 1993 حتى عام 2007 .. كان نصفهم تقريباً من أعداء الهواتف النقالة أي لا يستخدمونها وإذا استخدموها ففي المناسبات المتباعدة فقط، أما النصف الآخر فمن مستخدميها شبه الدائمين .
وقال الباحثون أن %68 من الحيوانات المنوية المأخوذة من مستخدمي الهواتف النقالة أصيبت بأضرار وشذوذ في الرأس أو الذيل في حين أن مثل هذه الأضرار ظهرت في %58 من الحيوانات المنوية المأخوذة من غير مستخدمي النقال .
وأوضح الباحثون في ختام الدراسة التي ستنشر في العدد المقبل من المجلة الطبية المتخصصة «أندرولوجيا» أنهم متأكدون من أن ذبذبات الهاتف النقال تؤثر سلباً في نوعية الحيوانات المنوية وخصوصيتها وكفاءتها .
وفي دراسة أخرى أشرف عليها البروفيسور أشوك أكراوال من مركز الخصوبة في المركز الطبي في كليفلاند وشملت متابعة أحوال 361 رجلاً تبين أن ذبذبات الهاتف النقال تقلل عدد الحيوانات المنوية وتضعف حيويتها وقدرتها على الحركة.. وكلما زاد وقت التعرض لهذه الذبذبات زادت الأضرار .