اعرفي سـبب تأخر ابنك في الدراسـة

2007/05/16
:‏
يعاني كثير أولياء الأمور من ضعف مستوي أبنائهم الدراسي‏,‏ ويتساءلون‏:‏ هل التأخر الدراسي يرتبط بانخفاض الذكاء‏,‏ أم يرتبط بمواقف معينة تحدث للتلميذ‏,‏ فيقل تحصيله عن مستوي قدراته؟ أسئلة الآباء تجيب عنها د‏.‏ فاطمة سعيد أحمد بركات المدرس المساعد ـ بقسم علم النفس بكلية الدراسات الانسانية ـ بجامعة الأزهر قائلة إن علاج التأخر الدراسي عند التلاميذ‏,‏ لابد من معرفة أسبابه أولا‏,‏ والتي تتلخص في‏:‏

اولا‏:‏ أسباب ذاتية‏:‏ مثل عدم قدرة الطالب علي التحصيل‏,‏ مما يؤثر علي تكيفه مع زملائه ومدرسيه‏,‏ ويدفعه للهروب من المدرسة إلي مكان آخر يريحه‏,‏ ويشجعه علي ذلك ضعف قدراته العقلية التي تساعد أيضا علي سرعة انقياده لزملائه ممن تعودوا علي الهروب من المدرسة‏.‏

ثانيا‏:‏ الأسباب المنزلية‏,‏ لاشك أن الأسرة تلعب دورا مهما وكبيرا في مساعدة الطالب علي التحصيل الدراسي‏,‏ فالأطفال الذين يأتون من أسر غنية يكون مستواهم التعليمي أفضل نظرا لاهتمام أسرهم بهم‏,‏ بعكس أطفال الأسر الفقيرة‏,‏ الذين قد يستنفدون جزءا كبيرا من طاقتهم في العمل لمساعدة أسرهم‏,‏ مما ينعكس بشكل سلبي علي مستواهم التعليمي‏,‏ كما أن عمل الأم يؤثر بدوره علي العملية التعليمية للأطفال‏,‏ فكلما زاد عدد ساعات غياب الأم عن المنزل كان لذلك تأثيره السلبي علي الأبناء وبالتالي علي حياتهم المدرسية‏,‏ كما أن مستوي تعليم الأم والأب من أهم الأمور التي تساعد علي توجيه الطفل في سنواته الأولي‏.‏

ثالثا‏:‏ الأسباب المدرسية‏:‏ لها تأثير كبير علي مستوي الطالب التعليمي‏,‏ فسوء التكيف بين الطالب واساتذته وزملائه‏,‏ وضعف العلاقة بين المدرسة والأسرة‏,‏ يعد من العوامل التي تؤثر علي قدرة التلميذ علي التحصيل الدراسي‏.‏

رابعا‏:‏ العوامل الصحية‏:‏ تعد الاصابة بالأنيميا من أكثر الأمراض انتشارا بين التلاميذ المتأخرين دراسيا‏,‏ يليها ضعف الإبصار‏,‏ ثم البلهارسيا‏,‏ كما أن أمراض سوء التغذية تؤدي إلي عدم نمو المخ لدي الأطفال‏,‏ وإلي اصابتهم بالعديد من الأمراض‏,‏ أو إحساسهم بالتعب لأقل مجهود‏,‏ كل هذا يؤدي إلي عدم قدرتهم علي متابعة المواد الدراسية بشكل منتظم‏,‏ فيتأخرون دراسيا‏.‏

وتؤكد الدكتورة فاطمة بركات أن هناك العديد من أساليب علاج المتأخرين دراسيا‏,‏ منها أساليب نفسية واجتماعية‏,‏ كالإرشاد والتوجيه بهدف مساعدة التلميذ علي أن يفهم نفسه‏,‏ ويحدد مشكلاته‏,‏ وأن يعرف امكاناته ويستغلها‏,‏ مع ضرورة الاهتمام بالنواحي الجسمية‏,‏ والحركية والاجتماعية والانفعالية‏,‏ ويتطلب ذلك تعاون العديد من الاخصائيين للتعرف علي التلاميذ المتأخرين دراسيا‏,‏ وتجميعهم داخل فصول ـ بعيدا عن التلاميذ العاديين والمتميزين ـ واستخدام الطرق التي تلائمهم في العلاج‏,‏ وتوجيههم تربويا وإعدادهم اعدادا سليما لمواجهة الحياة والتكيف مع المجتمع‏

فمن الضروري مساعدة التلاميذ المتأخرين دراسيا علي تغيير فكرتهم السلبية عن التعليم والمدرسة وجعلها أكثر إيجابية‏,‏ وكذلك لابد من تغيير مفهومهم السلبي عن أنفسهم وزيادة الثقة في النفس‏,‏ فعلاج التأخر الدراسي عند التلاميذ يحتاج لتكاتف المنزل والمدرسة‏,‏ علي ألا نغفل علاج المشكلات التي يعانيها الواقع التعليمي مثل ازدحام الفصل وقلة عدد المدرسين‏,‏ مع ضرورة الاعداد الجيد للمعلم والاهتمام بطرق التدريس المناسبة‏,‏ واستخدام الوسائل التعليمية والأنشطة المدرسية والترويحية والرحلات‏
super_H
2007/11/22
مشكور بوب الموضوع حلو ومفيد
bob
2007/12/03