العلاج الموجه أمل جديد لمرضي السرطان

2007/05/27
هل هناك علاقة بين السمنة وارتفاع ضغط الدم وعدم الحركة وبين الاصابة بسرطان الكلي؟‏...‏ وهل هناك علاقة بين الوشم أو التاتو واستعمال الأدوات الشخصية للعين عند الكوافير أو طبيب الأسنان والاصابة بسرطان الكبد؟‏..‏ كل هذه التساؤلات تمت مناقشتها والاجابة عليها في مؤتمر العلاجات الجديدة لمرضي سرطان الكلي والكبد وتأثيرها الفعال في القضاء علي الورم الذي عقد في مكتبة الاسكندرية مؤخرا تحت رعاية د‏.‏ حسين طالب عميد المعهد القومي للأورام وسكرتير عام المؤسسة المصرية لأبحاث السرطان وشارك فيه أكثر من‏200‏ طبيب من الدول العربية والأوروبية اشاروا الي أن السرطان أصبح يمثل مشكلة صحية في معظم الدول خاصة في الشرق الأوسط نتيجة التأخر في اكتشافه خاصة‏.‏ أن معظم أنواع السرطان لاتظهر لها أعراض في المرحلة الأولي من المرض‏.‏

وأوضح د‏.‏ حسين خالد أن السمنة وارتفاع ضغط الدم وعدم الحركة والتدخين من أسباب الاصابة بسرطان الكلي حيث اكدت الابحاث أن الذين يعانون ارتفاع ضغط الدم والبدانة معرضون لاحتمالات الإصابة بهذا المرض ثلاثة أضعاف أكثر من غيرهم إذ يشكل عامل السمنة‏20%‏ من حالات سرطان خلايا الكلية لأن التغيير الذي يحدث للهرمونات نتيجة السمنة يمكن أن يؤدي الي الإصابة بهذا المرض كما أن الذين لايمارسون أي رياضة معرضون أكثر من غيرهم للإصابة به أيضا أما المدخنون خاصة الشباب والشابات الذين يدخنون السجائر أو الشيشة لاعتقادهم انها اقل ضررا فقد أكدت دراسة لمنظمة الصحة العالمية ان الشيشة تساوي تدخين‏80‏ سيجارة ودور الآباء والأمهات والاعلام هو توعية الابناء والبنات بهذه الأضرار‏.‏ بالنسبة للوقاية من المرض ينصح د‏.‏ حسين بضرورة الاقلاع عن التدخين واتباع اسلوب حياة نشيط وصحي وتناول وجبات غذائية متوازنة وعلاج ضغط الدم المرتفع واتباع نظام غذائي يعتمد علي الفواكه والخضراوات لتقليل السمنة بالإضافة الي اجراء اختبارات دورية لاكتشاف اي ورم مبكرا وعدم ترك الأمر للصدفة البحتة عندما تكون الحالة في مراحل متأخرة‏.‏

ثم تحدث د‏.‏ حمدي عبد العظيم استاذ علاج الأورام السرطانية بجامعة القاهرة عن سرطان الكبد حيث أوضح انه من أسبابه الإصابة بالتهاب الكبد الفيروسي سي أو بي فقال إنه بالنسبة للالتهاب الكبدي الفيروسي بي فيمكن الوقاية منه من خلال التطعيم الذي يأخذه الأطفال اجباريا بعد الولادة مباشرة بعد أن أظهرت بعض الدراسات العلمية أن تطعيم الطفل قبل بلوغة سن‏6‏ سنوات يضمن له حماية مؤكدة من المرض طوال العمر‏..‏ أما بالنسبة لسرطان الكبد الفيروسي سي فليس له تطعيم لكن يمكن الوقاية منه بتجنب انتقال دم المصاب به الي الانسان السليم وعدم اتباع عادات صحية غير سليمة مثل استخدام الأدوات الشخصية للغير عند الحلاق أو الكوافير وتجنب التاتو الذي ينتشر في الصيف بين الفتيات لأن الأدوات التي تستخدم في هذه العملية يمكن أن تكون غير معقمة‏..‏

أما البشري التي حملها المؤتمر لمرضي السرطان فتحدث عنها د‏.‏ سيد أبو شادي كممثل لإحدي شركات الأدوية الرائدة في العناية بالصحة قائلا ان هناك علاجا جديدا للسرطان يعرف باسم العلاج الموجه أو السورا فينيب الذي أثبت نجاحا كبيرا لعلاج أنواع عديدة من السرطان مثل سرطان الثدي والغدد الليمفاوية والدم المزمن والكبد والكلي‏..‏ وهو عبارة عن عقار يصيب بطريقة اختيارية الخلايا الجينية المصابة بالورم فيوقف نشاطها‏..‏ وليس لهذا العلاج أي تأثير علي الخلايا الجيدة المجاورة‏..‏ وأضاف د‏.‏ حسين خالد أن الأطباء في مصر بدأوا في استعمال هذا العلاج الجديد في المعهد القومي للأورام بالرغم من تكلفته العالية وناشد الجميع المساهمة بالتبرع لتوفير العلاج الموجه لأكبر عدد من المرضي‏.‏

والنصيحة التي يقدمها في النهاية لأفراد الأسرة للوقاية من السرطان تتلخص في اتباع أسلوب حياة معتدل في كل شيء من حيث عدم الإفراط في استخدام المحمول أو الكمبيوتر أو المايكرويف وغيرها من الأجهزة‏..‏ والامتناع عن التدخين أو الجلوس في أماكن مغلقة مع مدخنين وتناول غذاء صحي والوقاية من الأمراض من خلال التطعيمات المتوافرة واجراء الفحوصات الدورية خاصة بالنسبة لمن يوجد في أسرهم تاريخ مرضي حيث ان السرطان يحتاج إلي سنوات طويلة لكي يظهر‏