استقرار العراق لن يتحقق دون دول الجوار ويجب احترام تطلعات المواطنين العراقيين والافغا

2006/04/06

منتدى منتدى التاريخ والسياحة

موسى بن الغسان
3 تعليق
اللورد بادي اشداون: استقرار العراق لن يتحقق دون دول الجوار ويجب احترام تطلعات المواطنين العراقيين والافغانيين
المفوض الاعلي بالبوسنة يؤكد استحالة بناء الدولة بالقوة
لندن ـ القدس العربي ـ من سمير ناصيف: اكد اللوارد بادي اشداون، المفوض الاعلي للمجموعة الدولية، وممثل المجموعة الاوروبية الخاص في البوسنة والهرسك ما بين 2001 واول كانون الثاني (يناير) 2006، ان احد اسباب نجاح مهمته في توحيد البوسنة وارساء السلام فيها كان مساهمة دول الجوار في هذه العملية وموافقتهم عليها. وقال ان مثل هذا الامر مطلوب في العراق، حتي لو اختلفت قيادات وشعوب هذه الدول المجاورة مع سياسات الجهة التي تنظم عملية بناء الدولة وارساء السلام في البلد الذي يعاد بناؤه. وكان يتحدث في تشاتهام هاوس في لندن في محاضرة بعنوان بناء السلام: دروس بوسنية .
بيد ان اشداون، الذي كان في التسعينات زعيما لحزب الليبراليين الديمقراطيين في بريطانيا، تحفظ في شأن ارسال قوات عسكرية من دول الجوار العربية والاسلامية لحفظ السلام في العراق، وقال انه رفض فكرة وجود قوات كرواتية في قوة حفظ السلام في البوسنة التي عملت تحت مظلتي حلف شمال الاطلسي (الناتو) والمجموعة الاوروبية.
وشدد اشداون علي ضرورة تعاون دول الجوار في تثبيت الاستقرار في العراق كما فعلت زغرب بالنسبة لكوسوفو وكما فعلت دبلن بالنسبة لايرلندا الشمالية، وكما يأمل ان تفعل بلغراد بالنسبة لكوسوفو. فاذا لم توافق دول الجوار علي السلام في العراق، اضاف اشداون، فان هذا السلام سيتعرقل مهما كانت نوعية قوة حفظ السلام فيه.
بيد انه لم يوضح في اي اطار مقبول للعراقيين يجب ان تكون قوة حفظ السلام في العراق، واذا كان الشعب العراقي (غير الاوروبي) سيقبل باستمرار وجود قوات اجنبية (امريكية واوروبية) علي ارضه تفرض مشيئتها وسياساتها عليه.
ورأي اشداون ان حدوث تفجيرات 11 ايلول (سبتمبر) 2001 في نيويورك وواشنطن كان نتيجة لفشل سياسة امريكا واوروبا في افغانستان. وشدد علي ضرورة واهمية نشر حكم القانون والقضاء المستقل ووجود شرطة يحترمها الناس جميعا، واجهزة امنية تمثل الجميع، قبل اجراء عمليات انتخابات اشتراعية في دول تفتتت وتعرضت للنزاعات الاهلية الدامية لسنوات طويلة كافغانستان، والآن العراق، وقبل ذلك دول البلقان، واشار الي ان الخطأ الكبير هو الاعتقاد بان القوة العسكرية وحدها ستؤمن بناء الدول، موضحا بان عدد قوات الناتو في البوسنة كان ستين الفا في عام 1995 اما الان فاصبح ستة آلاف وذلك لأن عمليات ارساء الامن ونشر حكم القانون وعودة المهجرين الي بيوتهم وتأمين الخدمات والحاجات المعيشية اعطيت افضلية علي عملية اجراء الانتخابات في مرحلة مبكرة، كما حدث في العراق وافغانستان، كما نجحت قوات حفظ السلام في البوسنة في ارساء الامن من دون وقوع الضحايا في صفوفها لأنها استطاعت اقناع الفئات المختلفة في البوسنة بعدم سوء نواياها ولأن الشعب البوسني ادرك في النهاية انه اذا تحقق السلام علي ارضه، فانه سيصبح عضوا في المجموعة الاوروبية وستتحسن اوضاعه الاقتصادية والانسانية. وقال ان مثل هذا التوجه غير موجود حاليا في العراق وافغانستان لان شعبي هذين البلدين لا يدركان ماذا سيكون مصيريهما.
واوضح اشداون ان سياسته كمفوض اعلي للمجموعة الدولية ركزت علي تحسين الاوضاع الاقتصادية في البوسنة، وتوفير الوظائف والخدمات للناس سيؤدي بالنتيجة الي تحسين الاوضاع السياسية وتخفيف حدة التوتر. هذا بالاضافة الي ان تثبيت الامن في المرحلة الاولي يجب ان يرافقه ادراك لدي الشعوب التي يجري التدخل الاجنبي في اراضيها بان القوات الاجنبية ستنسحب في النهاية، بعد ان تنهي مهمتها، اي انه يجب ان تتوافق اهداف القوات الاجنبية لحفظ السلام مع تطلعات شعوب البلدان التي تجري عمليات ارساء السلام فيها. وهذا برأيه غير متوافر حاليا في العراق وافغانستان وكوسوفو.
كما اكد اشداون ضرورة الاشراف الدقيق علي عملية صرف الاموال وضرورة عدم اهدار الاموال المخصصة لحفظ السلام لتوفير معاشات باهظة لعدد كبير من الموظفين ولا لتأمين مداخيل شركات اجنبية تسعي الي الربح المادي فقط، وكل ذلك علي حساب المواطنين. واشار الي انه مارس سياسة صارمة في عملية تقليص الانفاق في البوسنة.
وعلي الرغم من كل ذلك، فقد اعترف اشداون باستمرار وجود مشاكل في البوسنة بينها ضرورة توحيد السلطة المركزية، اذ تتواجد حاليا عدة سلطات محلية يقودها اكثر من 13 قائدا كل منهم يعتبر نفسه رئيس وزراء.
واكد اشداون ان القوات الامريكية والبريطانية التي دخلت الي العراق في عام 2003 فوتت علي نفسها فرصة في المرحلة الاولي لدخولها فبدلا من التركيز علي بناء الدولة، ارتكبت تجاوزات وقامت بممارسات ابعدت بنتيجتها العراقيين عمــــوما عنها، وعلي الرغم من ان القيادة الامريكية الحالية، برأيه، تراجع سياساتها في هذا المجال، فان المشكــــلة ضخمة، ولا يمكن حلها عسكريا، لا بزيادة الجنود ولا بزيادة الضغوط بل بتأمين تعاون ومشاركة اكثرية العراقيــــين في العملية عبر تفهم حاجاتهم وتطلعــاتهم، وعبر عدم اعطاء افضلية لحاجات ورغبات الجهات الاجنبية علي حساب الجهات المحلية. كما من الضروري ان تتفق الجهات الاجنبية فيما بينها حول ماهية اهدافها واذا كان بالامكان توفيقها مع تطلعات ابناء شعب البلد. وبدون ذلك، لن ينجح اي مشروع حفظ سلام لو قادته امريكا او اوروبا او غيرهما، حسب قوله.
usama2000
2006/04/07
كلهم عصابة دولية ياصحبى
mohamed1234
2006/04/16
مجهود رائع جداجداجداجداجدا
amr_mero1
2006/05/04
مشكور اخى الكريم