كبسولة من أعشاب البحر والحديد تغيّر طرق علاج مرضى السكري

2007/08/09
كبسولة من أعشاب البحر والحديد تغيّر طرق علاج مرضى السكري





نجح فريق طبي أمريكي في إعداد كبسولات بسيطة، تعتمد على مركبات من أعشاب البحر والحديد، قادرة على لعب دور في مواجهة مرض السكري من النمط الأول لدى المرضى الذين ترفض أجسادهم زرع خلايا الأنسولين، الأمر الذي قد يمثل بارقة أمل للمصابين بهذا المرض.

ويقوم الاكتشاف الجديد على وضع الخلايا المنتجة للأنسولين داخل الكبسولات قبل زرعها في أجساد المرضى، على أن تزود تلك الكبسولات بفتحات دقيقة تسمح بخروج الأنسولين إلى الدم وتحول، في الوقت عينه، دون دخول خلايا جهاز المناعة.

ومن المتوقع أن يكون لهذا الاكتشاف أثر كبير على سبل علاج مرضى السكري الذين يبلغ عددهم في الولايات المتحدة أكثر من عشرين مليون شخص، بينهم 10 في المائة من مرضى النمط الأول.

ويتعرض مرضى هذا النمط من السكري للمرض خلال طفولتهم، حيث يدمر جهاز المناعة الخلايا المنتجة للأنسولين لسبب غير معروف، مما يجبر المرضى على تلقي المادة عبر الحقن الوريدية، مخافة تعرضهم لنوبات سكر قد تتسبب لهم بالعمى أو الفشل الكلوي.

ويلجأ الأطباء في بعض الحالات إلى إعادة زرع خلايا منتجة للانسولين في أجساد المرضى كحل أخير، غير أن مقاومة الجسم لتلك الخلايا يتسبب غالباً في فشل العلاج، غير أن الاكتشاف الجديد قد يقلب أساليب العلاج رأساً على عقب، وفقاً لأسوشيتد برس.

وجاء في الدراسة التي نشرت الأحد في مجلة الطب الطبيعي، أن الكبسولات تحتوي على مادة "ألجنيت" المستخرجة من أعشاب البحر، إلى جانب الحديد الذي يسمح بتعقب الخلايا مغناطيسياً، وقد تم زرعها في عدد من الفئران المخبرية والخنازير.

وقد نجحت التجارب بشكل كامل، إذ عاد مستوى السكر في دماء الفئران إلى طبيعته، كما أنتجت الكبسولات التي زرعت في كبد الخنازير كمية كافية من الأنسولين، كما ثبتت في مكانها دون حراك.

يشار إلى أن مرض السكري، الذي ينتشر بكثرة في الدول الغنية، سيبلغ قريباً معدلات مخيفة في الدول الفقيرة، وفقاً لتقرير أعده البنك الدولي.

ولفت البنك إلى أن انتشار تلك الأمراض لم يعد مقتصراً على كبار السن، بل أن 75 في المائة من المرضى في الدول الفقيرة والمتوسطة النمو هم من الفئة العمرية الفاعلة التي تتراوح بين 15 و69 عاماً، مما سيرتب أعباء إضافية على النمو الاقتصادي