زكاة الأسهم والسندات

2007/10/07

زكاة الأسهم والسندات:


سنبدأ بالسندات لأن الأسهم تحتاج إلى تفصيل.
1-السندات محرمة لما سبق ولكن هل تزكى ؟ ما يأخذه من الربا يجب عليه
أن يتخلص منه بإعادته إلى صاحبه وإذا لم يعلم صاحبه فيتصدق به جميعه بنية جعل الثواب لصاحبه. وقال الشيخ الزحيلي: بالرغم من تحريم السندات فإنها تجب زكاتها لأنها تمثل ديناً لصاحبها ، وتؤدى زكاتها عن كل عام عملاً برأي جمهور الفقهاء غير المالكية، لأن الدين المرجو (وهو ما كان على مقرٍ موسرٍ) تجب زكاته في كل عام، وشهادات الاستثمار أو سندات الاستثمار هي في الحقيقية سندات وتجب فيها الزكاة وإن كان عائدها خبيثاً وكسبها حراماً ، وتزكى السندات كزكاة النقود… وذلك لأن تحريم التعامل بالسندات لا يمنع من وجود التملك التام فيجب فيها الزكاة، أما المال الحرام غير المملوك كالمغصوب والمسروق ومال الرشوة… والربا ونحوها فلا زكاة فيه لأنه غير مملوك لحائزه ويجب رده لصاحبه الحقيقي منعاً من أكل أموال الناس بالباطل فإن بقي في حوزة حائزه وحال عليه الحول ولم يرد لصاحبه فيجب فيه زكاته رعاية لمصلحة الفقراء.أ.هـ وذكر ابن تيمية (رحمه الله) أن المال إن كان أهله غير معروفين ولا معينين كالأعراب المتناهبين تجب فيه الزكاة.

الأسهم: تنقسم الأسهم إلى ثلاثة أنواع:

1- الأسهم في شركة زراعية فتخرج زكاتها كما في زكاة الزروع والثمار.
2- أسهم في شركات تجارية فتجب زكاة الأسهم جميعها كعروض التجارة، وتقدر فيها الأسهم بقيمتها في السوق وقت وجوب الزكاة
3- أسهم في الشركات الصناعية فهذه اختلف في زكاتها:
أ- فقيل: تجب الزكاة في صافي الربح لا في المعدات والمباني ونحوها ، اختار هذا القول الشيخ عبدالرحمن عيسى في كتابه المعاملات الحديثة وأحكامها.
ب ـ وقيل: لا فرق بين الأسهم في شركاتٍ صناعية أو تجارية ما دامت معدة للتجارة ولما في التفريق بينهما من المشقة ، واختار هذا القول الشيخ يوسف القرضاوي.

3- وفرق بعض العلماء بينها بحسب النية فإن كان المساهم يقصد الاستمرار في تملك حصةٍ شائعة في الشركة وأخذ العائد الدوري فلا يزكي الأصول، وإن كان تملكه على سبيل المتاجرة فيزكيها باعتبار قيمتها السوقية ، وهذا قول الشيخ: عبدالله بن منيع.
ونوقش هذا القول بأنه تفريق بين المتماثلين.
وأجيب بأن النية لها دور في تغيير الزكاة كما في التملك للقنية والسكنى ، والتملك للتجارة، ولأن من لا يقصد المتاجرة قد تمضي عليه فترة طويلة لا يبيع فيها ثم قد تنخفض الأسعار بخلاف الأول فإنه يبيع ويشتري دوماً.

الترجيح:
الراجح والله أعلم هو القول الأول لما تقرر لدى الفقهاء من أن آلات الصناعة والمباني ونحوها لا زكاة فيها إذا لم تكن هي ذاتها معدة للتجارة.