قرار أممي يدعو لحظر استنساخ البشر

2007/10/08

منتدى كلية العلوم

هبة الله
0 تعليق

قرار أممي يدعو لحظر استنساخ البشر



رغم انقسامها الشديد على نفسها أصدرت لجنة تابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة قرارا "غير ملزم" للدول، يدعو الحكومات إلى حظر كل أشكال الاستنساخ البشري، بما في ذلك الأساليب المستخدمة في الأبحاث على خلايا المنشأ البشرية (الخلايا الجذعية).
وصوتت اللجنة القانونية للجمعية العامة بأغلبية 71 صوتا مقابل 35 وامتناع 43 عضوا عن التصويت على الاقتراح الذي تقدمت به هندوراس ودعمته إدارة الرئيس الأمريكي جورج بوش، ولكن عارضه المدافعون عن دراسات خلايا المنشأ.
ويأتي القرار بعد 4 أعوام من المداولات في الأمم المتحدة بشأن اقتراحات بحظر دولي على استنساخ البشر، بدأت باقتراح عام 2001 يهدف لصياغة معاهدة عالمية ملزمة لجميع الدول تحظر استنساخ البشر، لكن باءت بالفشل خلال السنوات الأربع كل الدعوات والمحاولات لحظر الاستنساخ البشري بشكل ملزم، واضطرت اللجنة المخولة ببحث الأمر إلى اللجوء إلى حل وسط يتمثل في صياغة قرار غير ملزم.
وسيعرض القرار الذي صدر الجمعة 18-2-2005 على كامل هيئة الجمعية العامة للأمم المتحدة التي يبلغ عدد أعضائها 191 عضوا، بحسب ما ذكرت وكالة رويترز للأنباء.
وقبل الموافقة على النص رفضت اللجنة القانونية سلسلة من التعديلات التي تقدمت بها بلجيكا والتي لو كانت قد تمت الموافقة عليها لكان القرار أكثر قبولا بالنسبة لأنصار أبحاث خلايا المنشأ.
وتركز الجدل في اللجنة حول الأبحاث الطبية التي تعتمد على ما يسمى بالاستنساخ العلاجي، وفيه يتم استنساخ أجنة بشرية للحصول على خلايا تستخدم في دراسات طبية وفي وقت لاحق يتم التخلص منها.
ويقول العلماء المؤيدون لذلك: هذه التقنية تحمل في طياتها أملا لعلاج أكثر من 100 مليون شخص مصابين بالزهايمر أو السرطان أو داء السكري وإصابات الحبل الشوكي.
ولكن الولايات المتحدة وكوستاريكا وحكومات دول أخرى تدفع بأن هذا النوع من الأبحاث أيا كان الغرض منه سيؤدي إلى إزهاق أرواح.
ويعود مشروع الأمم المتحدة إلى عام 2001 حين اقترحت فرنسا وألمانيا حظرا عالميا على استنساخ البشر عن طريق معاهدة دولية ملزمة.
وفشلت المحاولات بعد أن سعت إدارة بوش لتوسيع الحظر ليشمل جميع أشكال استنساخ الأجنة البشرية ومنها الاستنساخ لأغراض علاجية.
واقترحت إيطاليا أن تصدر الجمعية العامة للأمم المتحدة قرارا غير ملزم يدعو جميع الدول لإصدار قوانين "تحظر أي محاولات لخلق حياة بشرية من خلال عمليات استنساخ، وكذلك أي أبحاث يكون الغرض منها تحقيق هذا الهدف".
معارضو الاستنساخ يرحبون
ثم تقدمت هندوراس مؤخرا بمشروع القرار الذي يحث الدول الأعضاء بالأمم المتحدة على "حظر جميع صور الاستنساخ البشري بالنظر إلى أنها لا تتفق مع كرامة الإنسان وحماية أرواح البشر".
وقال تحالف لجماعات أمريكية مناهضة لحق الإجهاض بعد التصويت للقرار غير الملزم الذي يحظر كل أشكال الاستنساخ: "يمثل هذا الإعلان خطوة للأمام في تأكيد احترام حياة الإنسان. ويرحب معارضو الاستنساخ بقرار الأمم المتحدة، ويتطلعون إلى وفاء الدول الأعضاء بالتزاماتها الدولية".
وقالت بريطانيا التي تؤيد الاستنساخ لأغراض علاجية: إنها صوتت ضد النص؛ لأنه "يمكن أن يتم تفسيره على أنه دعوة لحظر شامل على جميع صور الاستنساخ البشري".
وقال المندوب البريطاني في اجتماعات اللجنة الدولية جافين واطسون: "نسمح بمثل هذه الأبحاث في المملكة المتحدة بسبب الأمل الذي توفره في التوصل لأساليب علاج جديدة يستفيد منها ملايين الناس وعائلاتهم، ولكننا نحترم الاختلافات الثقافية والدينية والاجتماعية التي قد تؤدي إلى أن يتخذ آخرون موقفا مغايرا".
ويأتي هذا القرار عقب أيام من منح هيئة علمية بريطانية مختصة العالم الذي استنسخ النعجة "دوللي" الشهيرة رخصة لإجراء أبحاث تنطوي على استنساخ أجنة بشرية بهدف البحث في سبل علاج أمراض خاصة بالجهاز العصبي، وتعد هذه الرخصة الثانية في بريطانيا حيث منحت الأولى في أغسطس 2004.
أما "فانو جوبالا منون" مندوب سنغافورة الذي صوت ضد القرار فقال: "دَعُونا لا ننظر لخلافاتنا بوصفها تهدد الوضع الراهن، ولكن يجب التفكر فيها بواقعية باعتبارها فرصا للتقدم نحو مستقبل أفضل".
وترى العديد من الحكومات -لا سيما في الدول ذات الأغلبية الكاثوليكية- أن هذا النوع من الأبحاث أيا كان الغرض منه يرقى إلى قتل النفس البشرية.
كذلك صدرت فتاوى من علماء تجرم وتحرم استنساخ البشر قطعيا، وتتفق عليها كل المؤسسات الدينية والمجامع الفقهية والمرجعيات الدينية الإسلامية، حتى إن مجمع البحوث الإسلامية المصري أوصى بتطبيق "حد الحرابة" على مَن يطبقون تقنيات الاستنساخ على البشر.