المياه الغازية وأمراض العظام..!

2006/04/22
المياه الغازية وأمراض العظام..!
بقلم: حاتم صدقى

منذ سنوات والأطباء والباحثون يعربون عن قلقهم وتشككهم فى وجود علاقة بين تناول المياه الغازية وأمراض العظام، خاصة الهشاشة، إلا أن آرائهم واستنتاجاتهم هذه لم تكن مستندة على دليل علمى، ولهذا لم تجد طريقا الى آذان من يسمعها ولم تلق القبول المناسب.
والآن وبعد سنوات من هذه التحذيرات، خرجت نتائج دراسة أجراها فريق من الباحثين الدانماركيين على مدى عشر سنوات وانتهت مؤخرا تثبت أن تناول كميات كبيرة من المياه الغازية يوميا من الممكن أن يضعف عظامك ويزيد من مخاطر إصابتها بالأمراض المختلفة مثل اللين والرخاوة والالتهاب والترقق أو الهشاشة.
وتمثل هذه النتائج أول تقرير علمى يثبت أن تناول المياه الغازية يمثل عامل أساسى فى إعاقة نمو العظام من خلال دورها فى إعاقة امتصاص العظام للكالسيوم وتبديد مخزون الجسم منه.
ومن المعروف أن المياه الغازية يتم تصنيعها بإضافة ثانى أكسيد الكربون اليها، وهو الذى يؤدى فى ذات الوقت الى زيادة نسبة الحموضة وإضطراب الهضم على عكس ما يظن البعض. فعندما يدخل هذا الحامض الى تيار الدم حيث يحاول الجسم معادلة تأثيره بالكالسيوم، وهو المعدن القلوى الذى يساعد على بناء العظام.
وفى هذه الدراسة التى أجراها مركز الدراسات الغذائية المتقدمة، قام الباحثون بقياس كل من مقدار الفقد فى الكتلة العظمية ومعدل تكوين العظام لدى شاربى المياه الغازية ممن تتجاوز أعمارهم عشر سنوات ويستهلكون كميات كبيرة من الكولا ومختلف أنواع المياه الغازية المكربنة.
وطلب الباحثون من 110 رجل تناول لتران ونصف من منتجات الكولا يوميا، ثم طلبوا من نفس المجموعة شرب نفس الكمية من اللبن لمدة عشرة أيام. وعقب ذلك قام الباحثون بإجراء عدد من الإختبارات المعملية بهدف التعرف على تأثير كل جرعة على معدلهدم وبناء الكتلة العظمية.
ولاحظ الباحثون خلال فترة شرب منتجات الكولا أن النقص فى كميات الكالسيوم التى تحصل عليها أجسام المتطوعين قد أدى الى خسارة كبيرة مناظرة لها فى الكتلة العظمية وكذلك هبوظ فى عملية بناء العظام.
وعقب التوصل الى هذه النتائج، صرح متحدث رسمى بإسم الفريق البحثى أن الدراسة قد أوضحت أن زيادة جرعات الكولا التى تناولها المتطوعين على مدى العشرة أيام مع انخفاض محتوى الوجبات الغذائية من الكالسيوم على مدى العشرة أيام قد أدى الى سرعة دورة هدم وبناء العظام، مقارنة بما حدث عند زيادة جرعات اللبن مع تناول الغذاء منخفض المحتوى من الكالسيوم.
ويكمن مبعث قلق الباحثين هنا فى أن الاتجاه المتنامى بين الشباب نحو استبدال منتجات الكولا والمياه الغازية باللبن يمكن أن يؤثر سلبيا على الجسم ويزيد من مخاطر الإصابة بالهشاشة وإحتمالات كسور العظام. ولاشك أن نتائج هذه الدراسة تلقى بظلالها على الأطفال الذين يختارون بملىء إرادتهم شرب منتجات الكولا والمياه الغازية المختلفة بدلا من اللبن.
كما أنها تلقى الضوء أيضا على المشاكل المحتملة بالنسبة للنساء الصغيرات المرضات أصلا للإصابة بترقق العظام وتجعلهن أكثر عرضة للهشاشة. وبإجراء الإختبارات على مجموعة من النساء، ترسخ لدى الباحثون الإعتقاد بدقة نتائج هذه الدراسة بسبب ميلها الطبيعى لتكوين عظام أقل.
وتدعم نتائج هذه الدراسة المزمع نشرها فى المجلة الدولية لهشاغشة العظام ما سبق أن أكدته الباحثة الأمريكية سوزان نيو المحاضرة فى علوم التغذية بجامعة سوورى، حيث نشرت دراسة أكدت فيها أن الحموضة التى تتميز بها الوجبات الغربية نتيجة لانخفاض محتواها من الخضر واالفاكهة وزيادة محتواها من اللحوم والمياة الغازية قد أدت بالفعل الى تأثيرات هائلة بعيدة المدى على صحة العظام، فهل بعد كل ذلك نترك أطفالنا يصرون على الاستمرار فى هذا الاتجاه؟
منقول.........
مع تمنياتي بان يحوز المقال علي اعجابكم:thumbs_up
sweety byby
2006/04/22
مشكور علي الرد حررررررررررريف